جريدة البلد
مرحبا في هذا المنتدى وعلى الرحب والسعة
تمتع معنا بالمواد المطروحة هنا ولاتبخل في الطرح والمشاركة الفعالة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:14 pm من طرف noeeleesa

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:42 am من طرف noeeleesa

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:04 am من طرف noeeleesa

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 6:59 am من طرف noeeleesa

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 6:56 am من طرف noeeleesa

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:53 pm من طرف noeeleesa

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:45 am من طرف noeeleesa

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:12 pm من طرف noeeleesa

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:31 am من طرف noeeleesa

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

المسبحة ..................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسبحة ..................

مُساهمة من طرف noeeleesa في الجمعة مارس 13, 2015 8:59 am


المسبحة


المسبحة من الموروثات الشعبية التي مازالت تستخدم حتى اليوم . وقد كتب عنها عزيز الحجية في كتابه : بغداديات : 
نادرا ماكنت اشاهد شخصا رجلا شابا لايحمل مسبحة بيده او حتى امرأة كبيرة ، فالكثير من شيوخنا وشبابنا العراقي يحمل هذه المسبحة والنساء ايضا ، ذلك إنها وسيلة من وسائل العبادة اولاً ، وللوجاهة  ثانيا ، كما إن بعض من النساء يتخذنها للهو او لقراءة الطالع .
وتعد المسبحة  عند العراقيين تعبيرا عن المكانة المرموقة والوجاهة حيث توجد انواع راقية وثمينة يستخدما شيوخ العشائر واصحاب النفوذ ويدخل هذا النوع من المسبحات في تعبيرهم عن مكانتهم الاجتماعية والتسلية عن طريق تحريك اصابع اليد .
المسبحة هي مجموعة من خرز متساوية الحجم والشكل انتظمت في شكل بديع يجمعها خيط من البريسم او من النايلون ويمرر من خلال ثقوب الخرز ثم يجتمع طرفا الخيط ليمرمن خلال الشاهول او المئذنة فيربط الخيط بعدئذ بكركوشة وهي مجموعة من خيوط البريسم الحرير تكون في راس الشاهول وهي تتناسب مع حجم خرز المسبحة .
ومن اسماء المسبحة  ، المسبحة او السبوحة ، ولعل اصل تسميتها مستعار من اصل استعمالها وهو التسبيح ( الذكر والصلاة او الدعاء ) . ويقال ان السبحة كانت في الاصل حفنة او قضبة من  الحصيات ونحوها تستعمل من قبل الاتقياء والصالحين والصوفية والمتصوفين لضبط عدد الصلوات او الاوراد او التكبيرات ثم تطورت الى خرزات منظومة تختلف انواعها واعدادها فهناك مسبحة ذات 101 و 99 و 33 وكلها مقسمة الى ثلاثة اقسام متساوية فالمسبحة ذات 101 خرزة او حبة مثلا مقسمة الى ثلاثة اقسام متساوية يحتوي كل قسم على 33 حبة يفصل بينهما الشاهد او الشاهود فيكون مجموعها 101 وعند التسبيح بها يبدأ من الشاهول والذي يسمى بـ(المئذنة )ايضا يردد صاحب المسبحة  (الله واكبر ) ثلاث مرات ثم يبدأ بالتسبيح  ( سبحان الله سبحان الله  ) الى ان يصل الى الشاهود فيردد الشهادة اشهد ان لا اله الا الله  ثم التسبيح    .
كما ورد في كتاب بغداديات أن حمل السبحة لم يقتصر في بغداد او في أي مكان آخر من انحاء البلد على فئة او عمر خاص فإنك تراها في شمال العراق وجنوبه في شرقه وغربه او بيد رجال في تكياتهم او بيد شيوخ في دواوينهم يحركون خرزها بين اناملهم مرددين اسماء الله و(سبحان الله والحمد لله ) كما نرى المسبحة بيد الافندي والباش بزغ بيد الموظف والعامل بيد الشيخ المتقاعد في ركن مقهاه والشباب السائع في الطرقات كل يحرك الخرزات بطريقته الخاصة مشبعا هوايته فهناك الشاعر وكانه يستوحي منها الهامه والعاطل يقتل وقت فراغه الممل بتحريك خرزها  . 
انواع المسبحات
قال السيد مظفر العبودي ان السبح مختلفة وتختلف بانواعها وباحجام خرزها وباعدادها فهناك انواع شائعة منها :
الكهرب الكهرمان الاسود والاصفر والاحمر والكهرب العادي والكهرب العطشي المرجان العقيق ﭙاي زهر (بان الزهر ) اليسر العاج الزجاج النارجيل الصدف الابنوس السندلوس ( السندروس ) فيروز شذر سنـﮝي ستاره نارجين شيح كهرب شيح ابيض باغة قديمة نايلون .
وهناك السبح ذات الخرز ( الخشنة ) الكبيرة او المتوسطة او ذات الحبات الناعمة ( الخرز الصغيرة  او سبح الطين وهي التي يسبح بها المتدينون من الفقراء وهناك السبح المصنوعة من حبات البطم  ( وهي مثل حجم الحمصة او اصغر بقليل له قشرة غليظة عليها بشرة خضراء دهنية تؤخذ بالاسنان او تكسر قشرته بالاسنان ايضا فتخرج منه لبة ياكلونها. تثقب حبات البطم ومنهم من يسميها حبة خضرة وهي رطبة قبل ان تجف ويستخرج منها اللب بالابرة ثم تلظم بالخيط بعد ان تجف.
وورد في الكتاب ايضا أن السبح كانت تستورد من الخارج ثم صنعت في بغداد وكربلاء والنجف الاشرف في معامل خاصة بتقطيع القوالب وهي قوالب مدورة يتراوح طولها من 1 ـ 2 سم مكعب تستورد من تركيا او من اوربا  فتصنع منها الحبات المدورة او المستطيلة او البيضوية الناعمة منها او الخشنة مما يلائم اذواق الهواة  ومن الهواة من يقتني عددا من السبح النادرة ولايبالي بدفع مبالغ كبيرة في سبيل الحصول عليها . أما سبح اليُسر فهي عبارة عن أعشاب تنمو داخل البحر تستخرج وتصنع منها السبحة وتتميز برائحتها المخمرة.. 
وميزة حجر الكهرمان انه يرسم خطوطاً إذا ما حك على الورق ، والمتداول حالياً من السبح هو السندلوس واليسر لإعتدال أسعارهما وهناك منالسبح ما يباع بثمن مرتفع جداً يصل لثلاثة ملايين دينار، أما أرخصها فسعره (500) دينار 
وأشار الحجية في كتابه الى طرائف حمل السبح 
قائلا إن الهواة من حلل سرقة السبح من اصدقائه فاذا اجتمع عدد من الاصدقاء وكان بيد احدهم سبحة نادرة استعارها منه صديقه لمشاهدتها او للتسبيح بها ومن ثم يخلق جوا من الحديث بحيث ينسى صاحب السبحة سبحته النادرة ويخش (بالحداد خانة ) ويترك المجتمع غاضبا وينفض بعده المجلس فيخفي الصديق الذي استعارمنه السبحة ( السبحة النادرة ) في بيته وعندما يسأله صديقه في اليوم التالي عن سبحته يقول له اعدتها اليك بعد مشاهدتها فورا امام فلان وفلان وهكذا تختفي السبحة . 
وقد اتخذ بعض الهواة الحريصين على سبحهم قرارا بعدم استعمال السبح النادرة عند حضورهم المجتمعات تحسبا من اصدقائهم سارقي السبح الرخيصة حفظا على سبحهم النادرة ( غالية الثمن ) .
ومن هواة السبح من عمل في غرفة الضيوف في داره خزانة عرض فيها الانواع النادرة من السبح التي يملكها من باب المباهاة والمفاخرة وللتبادل مع زملائه الهواة فاذا كان لديه على سبيل المثال سبحتان من نوع واحد بادل احداهما بسبحة نادرة لايملك مثلها وربما باعها بثمن مغر يشتري به سبحه تفتقدها مجموعته .
لقاء مع هاوي جمع المسبحات
وفي لقاء لنا مع أحد هواة جمع السبح ، واسمه شكري ، قال :
ـ  لم تقتصر هواية جمع السبح واقتناء الجيد والنادر منها على الرجال بل تعداهم الى النساء ايضا فقد سرت عادة حمل السبح من قبل السيدات لاسيما الحاجات المتقدمات بالعمر ثم انتقلت الى الشابات فانتقت كل منهن سبحة صغيرة ( 33 ) من اغلى الانواع وصاغت كركوشتها من الذهب فقلدتها صديقاتها وتفننت بصياغة كركوشة احلى واغلى وهكذا اصبح حمل السبحة من قبل النساء مودة ومباهاة .
من عادات الناس
اما عن الاستخارة بالسبحة فقالت عنها السيدة ام بهاء :
ـ من دأب المستخيرين انهم يأخذون عدة حبات من السبحة وهي في وسطها دون تعمد احصائها ثم يفردون حبة حبة محصين عليها الفاظا معينة وهي ( الله محمد علي ابو الجهل ) فاذا انتهت الحبة الاخيرة بابي جهل كانت دليلا على فساد الخيرة لذا ينبغي له ان يصرف النظر عن الامر الذي نوى المضي فيه . وهذه اخذناها من جداتنا.
انفراط حبات السبحة 
قال لنا السيد مظفر العبودي : 
ـ لكثرة استعمال السبحة وتحريك خرزها يضعف الخيط الذي جمع الخرز جنب بعضها البعض وينقطع فتنفرط حبات السبحة فإن وقع ذلك في البيت كانت حبات السبحة في امان ولم يفقد شيء منها حيث ينفر جميع افراد العائلة لجمع حبات  سبحة والدهم او سبحة اخيهم الكبير  . وان انقطع خيط السبحة في الـﮜهوة ( المقهى )فشان حبات السبحة التي انقطعت شان حبات السبحة التي انقطعت في البيت ويتطوع جلاس المقهى المحيطون بصديقهم صاحب السبحة  ( ليلمون ) ليجمعوا حباتها الموزعة على الارض وتحت ( تخوت الـﮜهوة ) يعونهم صنّاع القهوة . اما اذا انفرط عقد السبحة في العكد او في الدربونة او الشارع فإن سعيد الحظ من لم يفقد من سبحته خرزة او خرزتين عندئذ يذهب الى احد ممتهني  ( لظم السبح ) حيث كان في بغداد في بعض الدكاكين من مازال يتعاطى  ( لظم السبح ) مقابل جامع الحيدر خانه في شارع الرشيد ومقابل موقف السيارات في شارع الرشيد فان ممتهن لظم السبح سيعوض سعر الخرزة المفقودة طرديا مع نوعيتها .
السبحة في الامثال 
ونختتم الموضوع بما ورد عن السبحة في الامثال البغدادية ، ومنها :
يـﮜطع ألف راس وسبحته الفية  ، وهو مثل يضرب للشرير الذي يتستر ببعغض مظاهر الورع والتقوى .
كملت السبحة وهو مثل يضرب للقوم من فصيلة واحدة يتم اجتماعهم واكتمال عقدهم 
وقد ورد ذكر السبحة في ترانيم الامهات بقولهن :
صيري عاقلة ديخطبوكي 
                  بمرور الغنم سبحة لبوكي
اما في الكنايات فيقولون جوه السبحة مذبحة  وهي كناية عن الشرير الذي يتظاهر بالتقوى


noeeleesa

عدد الرسائل : 404
السٌّمعَة : 0
نقاط : 16226
تاريخ التسجيل : 11/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى